ابن الأثير
290
الكامل في التاريخ
262 ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين ذكر الحرب بين الموفَّق والصَّفّار في هذه السنة ، في المحرّم ، سار الصّفّار من فارس إلى الأهواز ، فلمّا بلغ المعتمد إقباله أرسل إليه إسماعيل بن إسحاق وبفراج ، وأطلق من كان في حبسه من أصحاب يعقوب ، فإنّه كان حبسهم لمّا أخذ يعقوب محمّد بن طاهر بن الحسين ، وعاد إسماعيل برسالة من عند يعقوب ، * فجلس أبو أحمد ببغداذ ، وكان قد أخّر مسيره إلى الزنج لما بلغه من خبر يعقوب « 1 » ، وأحضر التجار ، وأخبرهم بتولية يعقوب خراسان ، وجرجان ، وطبرستان ، والرّيّ ، وفارس ، والشُّرطة ببغداذ ، وكان بمحضر من درهم ، صاحب يعقوب ، كان يعقوب قد أرسله يطلب لنفسه ما ذكرنا ، وأعاده أبو أحمد إلى يعقوب ، ومعه عمر بن سيما ، بما أضيف إليه من الولايات . فعاد الرسل من عند يعقوب يقولون : إنّه لا يرضيه ما كتب به دون أن يسير إلى باب المعتمد ! وارتحل يعقوب من عسكر مكرم ، وسار إليه أبو الساج ، وصار معه ، فأكرمه ، وأحسن إليه ووصله . فلمّا سمع المعتمد رسالة يعقوب خرج من سامرّا في عساكره ، وسار إلى بغداذ ، ثمّ إلى الزَّعفرانيّة ، فنزلها ، وقدّم أخاه الموفَّق ، وسار يعقوب من
--> ( 1 ) . A . mO